شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٩٦ - ٤- مدينة حلوان
وأوصاهم بأن يسبقوهم ويطووا المنازل ليبشروهم بخروج أهل المدائن، وأهل البصرة بقيادة المثنى بن مخرمة العبدي في أثرهم، فوصل رسل سعد بن حذيفة ومعركة عين الوردة (عام ٦٥هـ) محتدمة فقاتلوا مع التوابين وأعلموهم بقدوم أهل المدائن وأهل البصرة في أثرهم لكن استشهاد قادة التوابين وانسحاب من تبقى منهم باتجاه العراق فوت عليهم المشاركة في معركة عين الوردة فالتقوا معهم في الطريق في قرية تسمى صندوداءَ([٩١٨])، فاستقبل سعد بن حذيفة والمثنى ابن مخرمة من تبقى من التوابين وعزوهم على شهدائهم وبقوا في تلك القرية يوماً وليلة ثم واصلوا مسيرهم إلى العراق([٩١٩])، وبعد عودتهم اتصلوا بالمختار وبايعوه فكان سعد بن حذيفة أحد قادتهم، ومن أوائل الذين بايعوه على الثورة والأخذ بثأر الإمام الحسين (عليه السلام)، ويبدو أن المختار قد أوكل بعض المهام إلى سعد بن حذيفة إضافة إلى ولاية حلوان فقد جاء في بعض الروايات أن سعداً كان معه ألفا فارس بحلوان فخصص له المختار ألف درهم في كل شهر، وأمره بقتال الأكراد، وإقامة الطرق، وإصلاح السابلة، وكتب إلى عماله على الجبال أن يحملوا أموال كورهم إلى سعد بن حذيفة بن اليمان بحلوان([٩٢٠]).
[٩١٨]- صندوداء: وهي قرية في طريق الشام فيها قوم من كندة وأياد. ينظر: ياقوت الحموي، معجم البلدان، ج٣، ص٤٢٥.
[٩١٩]- الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص١٦-٢٠؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦١٥-٦١٧.
[٩٢٠]- أبو مخنف، مقتل الحسين، ص٣٤٥؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٥٣؛ مسكويه، تجارب الأمم، ج٢، ص١٠٦؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٥١؛ النويري، نهاية الأرب، ج٢١، ص١١؛ ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون، ج٣، ص٣١؛ الغروي، موسوعة التاريخ الإسلامي، ج٦، ص٣٦٣.