شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٥٤ - ٢- هزيمة جيش المختار بسبب سوء إدارة ابن شميط في معركة المذار
متعمدة من المصنفين بسبب انتقائهم في تدوين الروايات فيطمسون أخباراً مهمة لغاية في نفوسهم، أو لمحاباة السلطة التي يعرفون مزاجها ([٧٦٨]).
ويبدو أن أمور الحرب بين المختار وآل الزبير سارت بشكل أسرع مما يتوقع لها ولم تسعف الظروف إبراهيم بن الأشتر بترك ولاية الموصل نتيجة ما تتعرض له تلك الولاية من تهديدات من قبل الأمويين خاصة بعد ما آلت إليه أمور السلطة لعبد الملك بن مروان (٦٥هـ -٨٦هـ) الذي يُعد من أقوى خلفاء بني أمية والذي تهيأت له الكثير من الأمور فتصور ابن الأشتر أن خطر الأمويين أشد خطورة من آل الزبير وربما هو ما يفسر انضمامه إليهم بعد مصرع المختار لقتال بني أمية، وعلى الرغم من الأهداف السامية لإبراهيم بن الأشتر لكن الطموح الشخصي والتنافس للوصول إلى السلطة قد تركا أثرهما الواضح في طبيعة موقفه من المختار.
٢- هزيمة جيش المختار بسبب سوء إدارة ابن شميط في معركة المذار
أشار الطبري ([٧٦٩]) إلى سبب هزيمة أحمر بن شميط وقتل الموالي في معركة المذار وكانت هزيمة منكرة قتل فيها أصحاب المختار وقادته والموالي وجعلت الطريق مفتوحاً إلى الكوفة، فعزاها إلى خيانة في جيش المختار فقال: «جاء عبد الله بن وهب بن أنس الجشمي إلى ابن شميط، وقد جعله على ميسرته،
[٧٦٨] - بيضون، ثورة الحسين، ص١٢٧-١٢٨.
[٧٦٩] - تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٩٨؛ ينظر: مسكويه، تجارب الأمم، ج٢، ص١٣٢؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٨٤ -٦٨٥.