شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٥٣ - ١- موقف إبراهيم بن الأشتر من المختار
شرذمة قليلة من أهل الكوفة وأن إبراهيم بن الأشتر معرض عنه لا يجيب كلامه ولا يسمع له، اغتنم الفرصة في ذلك..».، ثم تحدث الخوارزمي([٧٦٦]) عن قتال المختار لمصعب وأورد رأياً مطابقاً لما جاء في رواية ابن أعثم الثالثة فقال: «وخرج المختار من الكوفة حتى نزل بإزائهم، وقال يا له من يوم لو حضرني فيه ابن الأشتر.»..
ويبدو مما تقدم أن الخوارزمي يرى أن موقف إبراهيم بن الأشتر من المختار كان سبباً رئيساً في قيام آل الزبير بالقضاء على المختار ودولته، ولو كان موقف إبراهيم إيجابياً معه في هذه المرحلة لربما لم يستطع آل الزبير المجازفة والتقدم نحو الكوفة.
ويستغرب أحد الباحثين([٧٦٧]) موقف إبراهيم من المختار فيقول: «...لا نعطي الحق مطلقاً لإبراهيم في تهاونه بأمر المختار، فهو ليس تهاوناً بأمر شخص، بل بسب هذا التهاون تم سحق آمال كبيرة وعريضة كانت قد استيقظت في نفوس الضعفاء والمسحوقين من الطبقات المغموطة حقها، بعد طول المدة وشدة المحنة، والدماء النقية التي أريقت في سبيل إقامة هذه الدولة العادلة».
ويكتنف الغموض العلاقة بين المختار وإبراهيم الأشتر قبيل مصرع المختار وتشح المصادر التاريخية في ذكر ملابسات تلك العلاقة، وربما قد تكون
[٧٦٦] - مقتل الحسين، ج٢، ص٢٤٤.
[٧٦٧] - الخطيب، دولة المختار الثقفي، ص٤٦٣.