موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤ - تبعّض الصفقة على البائع مانع عن ردّ المعيب
خيار الغبن، يجوز له الفسخ في النصف مشاعاً ومفروزاً.
وعلى الثاني:- الذي هو الصحيح، و هو الموافق للعرف و العقل و الشرع، ولا محيص عنه- لا يصحّ ردّ البعض، من غير فرق بين القول: بأنّ الخيار حقّ قائم بالعقد [١]، كما هو التحقيق حتّى في خيار العيب، أو بالعين [٢]؛ فإنّ معنى تعلّقه بها ليس جواز ردّها مع حفظ العقد، فإنّه غير معقول، إلّاأن يراد ب «الردّ» الردّ الخارجي، و هو كما ترى، أو الردّ بمعاملة مستقلّة، و هو خارج عن البحث.
فالردّ الاعتباري بحيث يرجع العوضان إلى محلّهما، لا يعقل إلّابفسخ العقد، والمفروض أنّ العقد واحد، وكذا الثمن و المثمن، وليس في اعتبار الوحدة والواحد الاعتباري، كثرة في ذلك الاعتبار جزماً، فبعض الثمن ليس ثمناً، وبعض المبيع ليس بمبيع، ولا خيار إلّاخيار واحد، له فسخ واحد، فعدم جواز الردّ لفقد المقتضي، لا للمانع.
وما يقال: من أنّ العقد واحد، ولأجله يكون تبعّض الصفقة، ولانحلاله لبّاً يصحّ الفسخ في الأبعاض [٣] فاسد؛ فإنّ الميزان هو وحدة البيع حقيقة ثمناً ومثمناً، لا وحدة اللفظ و الإنشاء، وإلّا لزم القول: بخيار التبعّض، إذا باع أشياء بأثمان مختلفة، بإنشاء واحد.
ويتلوه في الضعف ما قيل: من أنّ خيار التبعّض ثابت حتّى مع تعدّد الثمن
[١] تقدّم في الصفحة ٢٣، الهامش ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٣، الهامش ٢.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٤٩٤.