موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩١ - سقوط الخيار ولو مع رضا البائع بردّ المعيب
مطلقاً، وتعيّن الأرش، وكذا الحال في المرسلة.
ودعوى: الانصراف عمّا إذا رضي البائع [١] عهدتها على المدّعي؛ إذ كون الحكم لمراعاة حال البائع، لا يوجب الانصراف لدى العرف بعرض الرواية عليهم، ولا تقييد الدليل؛ لأنّه نكتة التشريع، لا علّة الحكم.
و أمّا ما قيل في بيان الإطلاق: من أنّ منطوق قوله عليه السلام:
«إن كان الشيء قائماً بعينه ردّه على صاحبه»
لا معنى لتقييده برضا البائع، بل هو مطلق ومفهومه تابع له، كما في كلّ مفهوم ومنطوق؛ فإنّهما متوافقان في العموم و الخصوص [٢].
فغير وجيه؛ لمنع لزوم موافقتهما إطلاقاً وتقييداً، وعموماً وخصوصاً، كما أنّ في قوله عليه السلام:
«إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء» [٣]
عموماً أو إطلاقاً، بخلاف مفهومه؛ فإنّه لنفي العموم على ما حقّق في محلّه [٤].
وفي المقام: لمّا كان المنطوق لرعاية حال المشتري، والمفهوم لمراعاة حال البائع، يمكن التفرقة بينهما بالإطلاق في الأوّل، والانصراف أو التقييد في الثاني.
و أمّا الوجه الآخر للمدّعى؛ و هو ثبوت حقّ للبائع، كما هو ظاهر الشيخ الأعظم قدس سره [٥] فلا دليل عليه؛ فإنّ الظاهر من الروايتين، ليس إلّاممنوعيته عن
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ١٣١؛ الخيارات (تقريرات المحقّقالحائري) الأراكي: ٣٤٥.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٤٨٨.
[٣] الكافي ٣: ٢/ ٢؛ الفقيه ١: ٨/ ١٢؛ تهذيب الأحكام ١: ٣٩/ ١٠٧، و: ٢٢٦/ ٦٥١؛ وسائل الشيعة ١: ١٥٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ١.
[٤] مناهج الوصول ٢: ١٨٥- ١٨٨.
[٥] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٠٧.