موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠ - سقوط الخيار ولو مع رضا البائع بردّ المعيب
على مسألة اخرى غير ما نحن بصدده، و إن كان المنظور دليل نفي الضرر، فهو أفحش.
سقوط الخيار ولو مع رضا البائع بردّ المعيب
وممّا ذكرناه يظهر: أنّه لو رضي البائع بردّ المعيوب بالعيب الحادث عند المشتري، مع الجبر بالأرش، أو بدونه، ليس له الردّ بالخيار؛ لأنّه سقط بمجرّد حدوث العيب وتحقّق التغيّر، ولا مانع منه إقالة أو صلحاً.
وتوهّم: أنّ سقوط الخيار مراعى بعدم تعقّب العيب بالرضا، أو أنّ رضاه سبب لحدوث الخيار [١] ساقط مقطوع الخلاف، ومخالف لظهور الروايتين.
ثمّ لو بنينا على بقاء الخيار، و أنّ حدوث العيب مانع عن الردّ:
فقد يقال: إنّ المنع لمّا كان لرعاية البائع، فمع رضاه يرتفع المانع، ويؤثّر المقتضي [٢].
أو إنّ عدم الجواز لحقّ البائع، وإلّا فمقتضى قاعدة خيار الفسخ عدم سقوطه بحدوث العيب، فإذا رضي سقط حقّه [٣].
ويدفع الأوّل إطلاق الروايتين مع الغضّ عمّا سبق و البناء على أخذ عنوان الردّ؛ فإنّ مقتضى قوله عليه السلام:
«إذا أحدث فيه شيئاً يمضي عليه البيع، ويردّ عليه بقدر ما نقص»
أنّ العيب مانع مطلقاً، وخرج الاختيار عن يد المشتري لذلك
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٢٤٦.
[٢] بغية الطالب، المحقّق الإشكوري ١: ٣٤٠/ السطر ٣٦.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٠٧.