موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٧ - وحدة الخيار عند تعدّد العيوب
ولعلّ هذا مراد من قال: إنّ العيب مضمون على البائع، فلا يوجب الإسقاط [١]، وله وجه.
و أمّا ما أفاده المحقّق الخراساني قدس سره: من عدم إمكان اقتضاء ما يقتضي الخيار لعدمه، فلا بدّ من تقييد الإطلاق عقلًا.
ولو قيل: إنّ الممتنع اقتضاء عدم ما يقتضي وجوده، والمقام ليس من هذا القبيل؛ فإنّه يقتضي عدم ما لا يقتضي وجوده.
يقال: إنّ الخيار طبيعة واحدة، فلا بدّ وأن يكون مقتضاه واحداً؛ بدليل عدم تأثير الكثير في الواحد [٢].
ففيه ما لا يخفى من خلط التكوين بالاعتبار، أو خلط موضوعية شيء للحكم بالتأثير العلّي، فأيّ جامع بين سبب خيار الحيوان و العيب، وسائر الخيارات؟! فلو صحّ ما ذكره، فلا بدّ من امتناع سقوط خيار العيب، بالعيب الحاصل بعد القبض؛ ضرورة وحدة الحقيقة.
ولو قيل: إنّ الاختلاف في التأثير بواسطة اختلاف الإضافة، يأتي ذلك بعينه في المقام.
مع أنّه لو كان العيب مقتضياً للخيار واقعاً، كان اللازم ثبوته بلا جعل، إلّا أن يقال: إنّ الجعل كاشف عن ثبوته، و هو كما ترى.
و إن كان مقتضياً للجعل، فمع لزوم كونه مؤثّراً في نفس الجاعل إن كان علّة تامّة، لازمه جعله فيما إذا حصل العيب بيد المشتري وفي يده.
[١] جواهر الكلام ٢٣: ٢٤١؛ انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ١٢٦.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٢١٧.