موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٤ - القرائن الدالّة على إرادة الكراهة
ومثل رواية الكرخي قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: أشتري الطعام من الرجل، ثمّ أبيعه من رجل آخر قبل أن أكتاله، فأقول: ابعث وكيلك حتّى يشهد كيله إذا قبضته.
قال:
«لا بأس» [١].
وليس فيه دلالة على كون المبيع كلّياً، بل إمّا كان شخصياً، كما لا يبعد بحسب المتفاهم العرفي، وكان اشتراؤه بإخبار البائع أو بعلمه بكيله، و إمّا كان السؤال أعمّ من ذلك.
ورواية جميل، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في الرجل يشتري الطعام، ثمّ يبيعه قبل أن يقبضه. قال:
«لا بأس»
. ويوكّل الرجل المشتري منه بقبضه وكيله. قال:
«لا بأس» [٢].
وقوله:
«يوكّل ...»
إلى آخره، سؤال آخر، فصدرها صريح في المطلوب.
فتحصّل من جميع ما مرّ: أقربية الجمع بين شتاتها؛ بالحمل على الكراهة ومراتبها، والظاهر عدم الفرق في الحكم بين بيع الكلّي وغيره.
وما ذكرناه في مقام الجمع و إن كان فيه بعض مخالفة للظاهر، لكنّه أرجح من عمل الإطلاق و التقييد، والحمل على الحرمة أو البطلان، كما لا يخفى على المنصف.
[١] الفقيه ٣: ١٣١/ ٥٦٩؛ وسائل الشيعة ١٨: ٦٥، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١٦، الحديث ٣.
[٢] الكافي ٥: ١٧٩/ ٣؛ تهذيب الأحكام ٧: ٣٦/ ١٥١؛ وسائل الشيعة ١٨: ٦٦، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١٦، الحديث ٦.