موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٢ - القرائن الدالّة على إرادة الكراهة
كذلك، فالكراهة في بيع المرابحة قبل القبض أشدّ؛ لكونها من جهتين.
ومنها: ما في مناهي النبي صلى الله عليه و آله و سلم:
«ونهى عن بيع ما لا يضمن» [١]
المشعر بل الدالّ، على أنّ علّة النهي هو عدم الضمان، مع أنّه محقّق في مطلق ما لم يقبض، فالعلّة موجودة في الجميع، والتقييد في مثله مرجوح، والحمل على الكراهة هيّن.
ومنها: ما في موثّقة سماعة [٢] من الجمع بين الطعام و الثمرة في النهي عن البيع قبل القبض، حيث إنّ «الثمرة» إمّا بنفسها ظاهرة في الثمرة على الشجرة، أو في تلك الرواية؛ لمكان المقابلة بينها وبين الطعام، مع أنّ الثمرة على الشجرة، ليست من المكيل و الموزون، ولا منع في بيعها قبل القبض، و أمّا الكراهة فلا مانع منها.
ومنها: التعبيرات الواردة فيها ممّا تناسب الكراهة، مثل
«لا يصلح»
خصوصاً ما في صحيحة الحلبي حيث قال:
«لا يصلح له ذلك» [٣]
فإنّ المفهوم منه أنّه جائز، لكن ليس صالحاً له، وإلّا ففي الحكم الشرعي الإلزامي لا يعبّر بمثله، فهو مناسب للإرشاد إلى مصلحته، أو للكراهة؛ فإنّ أمرها سهل.
ومثل مفهوم «لا بأس» وخصوصاً
«لا يعجبني»
الظاهر فيها، وحمل النهي على الكراهة، أهون من حمل مثله على الحرمة.
بل الحمل على الكراهة في النواهي، وعلى الاستحباب في الأوامر، أمر هيّن
[١] تقدّم في الصفحة ٦٠٧.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٦٠٩.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٦٠٩.