موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١١ - القرائن الدالّة على إرادة الكراهة
بنهيهم عن بيع ما لم يقبض بنحو الإطلاق، مع أنّه لا منع في غير المكيل والموزون و الطعام- كالثياب ونحوها- بلا ريب.
وقضيّة الإطلاق و التقييد في مثله غير جارية بلا إشكال، و إنّما يجريان في الأحكام القانونية، و أمّا في المورد الواردة فيه هذه القضيّة- ممّا هو بعث للوالي إلى طائفة، وأمره بنهيهم فعلًا بنحو الإطلاق عن شيء- فلا يصحّ أن يقال: إنّه إطلاق يقيّد بغيره.
بل في كلّ مورد كان من هذا القبيل، لا يكون ذلك الجمع عرفياً، بل يقع التعارض بينه وبين المقيّد، فلا بدّ من الحمل على الكراهة.
ولا إشكال فيه؛ فإنّ كراهة بيع ما لا يقبض وما لا يضمن الذي ورد في رواية اخرى بنحو الإطلاق، لا مانع من القول بها؛ فإنّ للكراهة مراتب، بعضها أشدّ من بعض، فيجمع بين مثله وبين الموارد التي نفي فيها البأس عن غير المكيل، على نفي شدّة الكراهة، ولولا غير هذا الشاهد، لتعيّن الحمل على الكراهة.
هذا مع أنّ النهي التنزيهي في مناهي النبي، غير عزيز.
ومنها: ما في ذيل الموثّقة؛ من النهي عن ربح ما لم يضمن، مع أنّه ليس على الإطلاق ممنوعاً، ولا يجري فيه الجمع بالإطلاق و التقييد؛ لما مرّ من عدم عقلائيته، ولا سيّما مع الإشعار أو الدلالة على العلّية، و أمّا الحمل على الكراهة فلا مانع منه.
فيظهر من الموثّقة، كراهة بيع ما لم يقبض مطلقاً، وكراهة ربح ما لم يقبض