موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٠ - حكم تلف بعض المبيع قبل القبض
عدم إلحاق سائر المعاوضات بالبيع
ثمّ إنّه لا وجه لإلحاق سائر المعاوضات بالبيع في الحكم المتقدّم؛ لعدم شمول الدليل لها، وعدم إمكان إلغاء الخصوصية، بعد أن كان الحكم على خلاف الاصول و القواعد.
ودعوى: أنّ الحكم في البيع وغيره عقلائي؛ فإنّه إذا تلف المبيع مثلًا في يد البائع قبل قبضه، يكون بناء العقلاء على ردّ الثمن، أو عدم تأديته، من غير رجوع إلى الغرامة [١].
غير مسموعة؛ لعدم ثبوت هذا البناء على نحو يمكن أن يثبت به حكم مخالف للقاعدة والاصول الشرعية، فالتجاوز عن مورد النصّ بلا وجه.
ومجرّد ذكر العلّامة رحمه الله في «التذكرة» فرعاً يستفاد منه حكمه بثبوته لمطلق المعاوضات [٢]، لا يدلّ على تسالم الفريقين.
حكم تلف بعض المبيع قبل القبض
ولو تلف بعض المبيع قبل القبض، فإن كان ممّا يكون مبيعاً مستقلًاّ في الواقع و إن كان جزءاً بحسب الإنشاء؛ بحيث كان العقد منحلًاّ في الواقع إلى عقود، والبيع إلى بيوع ومبيعات، كما لو ساوم أشياء مختلفة، وكان لكلّ منها قيمة خاصّة، ثمّ نقلها بعقد واحد، فلا إشكال في تعدّد البيع و المبيع،
[١] مصباح الفقاهة ٧: ٦٠٠- ٦٠١ و ٦٠٥.
[٢] تذكرة الفقهاء ١٠: ١٣٠.