موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠ - في وجه مانعية وطء الجارية عن الردّ بالعيب
وجه آخر لسقوط الردّ بالتلف ونحوه
ثمّ إنّ هاهنا وجهاً آخر لسقوط الردّ بالتلف ونحوه، وثبوت الأرش، و هو الفارق بين هذا الخيار وسائر الخيارات، حيث لم يثبت فيه الفسخ بعد التلف ونحوه؛ و هو أنّه قد تقدّم أنّ الشهرة المعتبرة، قائمة على التخيير بين الفسخ والأرش، ومقتضى ذلك أن يكونا في عرض واحد.
ومن المعلوم: أنّ الخيار أو حقّ الفسخ، ليس شيء منهما ملحوظاً ومطلوباً بنفسه، بل المنظور منهما هو رجوع كلّ عوض إلى صاحبه الأوّل، كما أنّ من المعلوم أنّ الرجوع إلى بدل التالف، ليس في عرض المبدل.
فحينئذٍ مع عروض التلف ونحوه ممّا يوجب تعذّر ردّ العين، يتعيّن عديل حقّ الخيار، و هو حقّ الأرش الذي في عرضه، ولا تصل النوبة إلى البدل الذي هو بعض مراتب أداء العين عند عدم إمكان ردّها.
في وجه مانعية وطء الجارية عن الردّ بالعيب
ثمّ إنّه لا إشكال نصّاً [١] وفتوى [٢] في أنّ وطء الجارية، يمنع عن ردّها بالعيب، ويصير البيع به لازماً.
[١] الكافي ٥: ٢١٤/ ٢ و ٤ و ٥، و: ٢١٥/ ٧؛ الفقيه ٣: ١٣٩/ ٦١١؛ تهذيب الأحكام ٧: ٦١/ ٢٦١- ٢٦٦؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٠٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤.
[٢] تذكرة الفقهاء ١١: ٩٢؛ مفتاح الكرامة ١٤: ٤٣٩؛ جواهر الكلام ٢٣: ٢٥١؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٩٠.