موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٨ - حكم تلف عوض المبيع المعيّن قبل قبضه
تلف المبيع.
حكم تلف عوض المبيع المعيّن قبل قبضه
و أمّا تلف عوض المبيع المعيّن قبل قبضه، فهل يلحق بتلف المبيع فيما مرّ، أو لا؟
أو يفصّل بين ما إذا كان من النقد فلا يلحق، وبين ما إذا كان من العروض، فيلحق تلفه قبل القبض حكم تلف المبيع قبل القبض، وذلك لأنّ في الثاني يصدق «المبيع» على كلّ من العوضين، ويصدق «البائع» عليهما، وكذا «المشتري» كما مرّ في محلّه [١]؛ فإنّ «البيع» مبادلة مال بمال، أو تمليك عين بعوض، وهما صادقان على كلّ من العوضين؟
فإذا باع ناقة بجمل، أو بادلها به، يصدق على كلّ منهما عنوان «المبيع» وكان كلّ من المتعاملين بائعاً ومشترياً، فلا ينبغي الإشكال في صدق النبوي [٢] عليهما، وثبوت الحكم لهما.
والمعاملات الواقعة في عصر النبي صلى الله عليه و آله و سلم ومصره، لو لم تكن جميعها من مبادلات الأعيان بالأعيان، فلا إشكال في أنّها كانت متعارفة وشائعة؛ بحيث لم يكن ينقدح في ذهن السامع من قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«كلّ مبيع تلف قبل قبضه ...» [٣]
إلّا عموم الحكم لطرفي المبادلة؛ لعدم تعارف البيع بالأثمان، ولا سيّما في عصر صدور الحديث.
[١] تقدّم في الجزء الرابع: ٢٦٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٨٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٨٥.