موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٣ - المراد بالنبوي هو التلف العرفي ولو مع عدم إقباض البائع
فيما إذا كان بحيث لا يرجى عوده، ومنه انفلات الطير وفرار الوحش، إذا لم يرج عودهما.
فلو اتّفق العود، فإن قلنا: بأنّ «التلف» صادق قبله فانفسخ العقد، أو حكم به شرعاً، و أنّ العود نظير الإحياء بعد الموت و التلف الحقيقي، فالحكم كما لم يعد.
و إن قلنا: بأنّ صدق «التلف» على مثل المذكورات، يتوقّف على عدم العود، و أنّ اليأس عنه اخذ على نحو الطريقية، فمع انكشاف الخلاف ينكشف عدم الانفساخ.
ثمّ إنّ الموضوع في النبوي هو التلف قبل القبض، و هو- كما مرّ- استيلاء القابض على المبيع، و هو صادق ولو مع عدم إقباض البائع، وعدم إذنه، فلا إشكال في انتقال الضمان إلى المشتري بالقبض مطلقاً.
ورواية عقبة بن خالد [١]، و إن كانت توهّم دخالة الإقباض، أو كونه تمام الموضوع، لكنّ الأقوى هو ما ذكرناه؛ لأنّ قوله:
«يخرجه»
و
«أخرجه من بيته»
كناية عن الإقباض، و هو- على ما يساعده فهم العرف- طريق إلى حصول القبض عرفاً، ومع الاحتمال لا ترفع اليد عن إطلاق النبوي [٢]، بل ما هو المستند الأصيل للحكم، هو النبوي المشهور المفتى به.
وعليه فلو قبضه بلا حقّ، واستردّه البائع فتلف، فهل هو من التلف قبل
[١] تقدّمت في الصفحة ٥٨٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٨٥.