موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩ - بيان المحقّق الأصفهاني في وجه سقوط الخيار بالتلف
والذي يسهّل الخطب في باب التلف- كالموت، والقتل، والحرق، وغيرها- أ نّه ليس في الخارج تلف إلّاو هو مسبوق بتغيّر العين، وحدوث حدث وشيء فيها، وليس في الطبيعة سبب يوجب التلف بلا حدوث شيء في التالف، حتّى في مثل استهلاك شيء في شيء، وفي مثل إراقة اللبن ونحوه.
بل في كثير من المتلفات العرفية، تخرج العين عن كونها قائمة بعينها، قبل عروض التلف بزمان غير يسير، فسبب السقوط في التلف مطلقاً، متقدّم عليه.
بل لو فرض أنّ سبباً يعدم الشيء دفعة، كان ذلك- لا محالة- بحدوث شيء فيه يوجب عدمه، وليس الإيجاد و الإعدام في الطبيعة، نحوهما فيما وراءها الذي هو خارج عن الحوادث.
بل في التلف العرفي كثيراً ما يكون المبيع موجوداً، و إن عدّ تالفاً، حتّى في مثل انكسار الظروف، وليس التلف كذلك موجباً لانعدام المبيع، فتدبّر.
وعلى ذلك: فعدّ التلف من أسباب سقوط الحقّ- في مقابل كون الشيء غير قائم بعينه، أو حدوث شيء- فيه إشكال.
ولو قيل: إنّ قوله عليه السلام
«لا يردّ»
الذي ورد في الروايات [١] سلب عن موضوع قابل للردّ خارجاً، والمتلف ونحوه خارج منه.
يقال: إنّ ما ذكر ليس في روايتي جميل وزرارة اللتين هما الأصل في الباب.
مضافاً إلى أنّ القول المذكور، كناية عن ثبوت الخيار، ولا يلحظ فيه- بحسب الجدّ- عنوان
«الردّ»
و
«عدمه»
كما في سائر الكنايات.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٠٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ١، ٤، ٥ و ٨.