موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٩ - في أنّ الضمان في المقام ضمان المعاوضة
التلف، فيستفاد منه الضمان المعهود في غير محلّها؛ لأنّ الرجوع إليه يؤكّد قول المشهور.
ورواية عقبة ظاهرة كالصريحة، في أنّ السرقة من مال البائع، ودعوى أنّ السؤال عن الضمان المعهود؛ لعدم احتمال السائل أنّ التلف من مال البائع، بعد خروجه عن ملكه تخرّص.
بل يمكن أن يقال: إنّ اشتهار النبوي الظاهر في أنّ التلف من مال البائع، أوجب السؤال، فلا عذر في ردّ الظاهر الذي هو كالصريح- في أنّ السرقة من مال البائع- بالاحتمال الذي يمكن أن يكون مرجوحاً.
ودعوى: عدم إمكان الانفساخ بلا سبب مدفوعة بأنّ الأسباب في الاعتباريات، هي موضوعات للاعتبار العقلائي أو الشرعي، وليست أسباباً تكوينية، فلا مانع من كون التلف، موضوعاً لاعتبار الشارع انفساخ العقد آناً ما قبل التلف، أو لحكمه بانفساخه قبل تلفه، ولا يحتاج إلى سبب تكويني.
والتأييد بروايات خيار الحيوان في غير محلّه، و قد ذكرنا في البحث حول التلف في زمان الخيار شطراً وافياً من الكلام، يستفاد منه عكس ما ذكر من التأييد [١].
ولا ينبغي الإشكال، في أنّ الضمان المعاوضي، كان مشهوراً من زمن شيخ الطائفة قدس سره إلى الأعصار المتأخّرة من غير نكير، و هي شاهدة على أنّهم أخذوا الحكم من الشارع الأقدس يداً بيد.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٨٤- ٤٩٠.