موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٠ - حكم ما لو امتنع البائع من تسليم المبيع
ولو قلع يجب عليه طمّ الأرض وإصلاحها، ولا يبعد أن يكون الحكم في أمثال ذلك- حتّى في مثل هدم البيوت و الجدر؛ ممّا يمكن إعادته على ما كان عليه- وجوب الإعادة، إلّاأن يرضى المالك بالقيمة.
ويحتمل عدم جواز إلزامه على القيمة لو أراد الإعادة على ما هو عليه، فقول الشيخ الأعظم قدس سره: ولو الحق مطلقاً بالقيمي فله وجه [١] غير مرضيّ، ودليل الضمان عقلائي أنفذه الشارع الأقدس، ولا يقتضي الدليل زائداً على ما ذكرناه، وبعدُ فالمسألة محتاجة إلى التأمّل.
حكم ما لو امتنع البائع من تسليم المبيع
ثمّ إنّه لو امتنع البائع من التسليم، فإن كان بغير حقّ، فلا إشكال في كونه غاصباً، وتجري عليه آثار الغصب، وعليه الاجرة و النفقة.
و إن كان بحقّ، كما لو كان امتناعه لامتناع المشتري من تسليم الثمن، فبالنسبة للمنافع لو أتلفها، كما لو أتلف الثمرة، أو استوفاها- كما لو سكن البيت- صار ضامناً لها، وعليه عوضها.
و إن تلفت لا بتقصير منه، أو فاتت المنفعة بلا استيفاء، كما لو بقيت الدار خالية، والدابّة معطّلة، فهل عليه ضمان ما تلف أو فات من المنافع، أم لا؟
وجهان، أوجههما العدم؛ لانصراف دليل اليد، عن اليد التي وقعت على مال الغير أو بقيت عليه؛ بحقّ عقلائي أو شرعي، ولا سيّما في مثل المورد، الذي كان
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٢٦٧.