موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٧ - حكم ما لو كان المبيع أرضاً مشغولة بزرع البائع
و أمّا ما قيل: من أنّه من قبيل تخلّف الوصف [١]، أو تخلّف الشرط [٢]، وما قيل في وجهه: من أنّ الخصوصيات التي تتعلّق بها الأغراض النوعية لنوع المتعاملين، بمنزلة القرينة النوعية على إرادتها في مورد العقد، فتكون كالتوصيف المذكور، أو كالالتزام الضمني بها، فتخلّف مثل هذا الوصف أو الالتزام، يوجب الخيار؛ لأنّ لزوم العقد و الحال هذه، يوجب الضرر، و هو نقض الغرض المعاملي، و إن لم يكن ضرراً مالياً [٣].
فليس بوجيه:
أمّا أوّلًا: فلمنع صيرورة ما تعلّقت به الأغراض- وكانت كالدواعي- وصفاً أو التزاماً في المعاملة، وإلّا لوجب ثبوت الخيار في موارد لا يلتزم به أحد حتّى القائل، ككون الفاكهة حلوةً، وكون الدواء مفيداً.
فالصفات الكمالية و إن كانت متعلّقة للأغراض النوعية في المعاملات لنوع المتعاملين، وكانت من الدواعي إلى المعاملة، إلّاأنّها بمجرّد ذلك، لا خيار فيها عند التخلّف.
مع أنّ الالتزام الضمني الذي تكرّر منهم في كثير من الموارد، لا عين ولا أثر له عند العقلاء في معاملاتهم.
و أمّا ثانياً: فلأنّ خيار التخلّف على فرضه عقلائي، ليس مدركه دليل نفي
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٣٧٨.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٣٧١.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٣٧٩.