موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٠ - الآثار المترتّبة على وجوب التسليم
فما قيل: من أنّ مساواة العوضين في القيمة [١]، وعدم العيب فيهما [٢]، وتسليم كلّ منهما عند تسليم الآخر [٣]، من الشروط الضمنية الموجبة لثبوت حقّ لهما في المقام، ولثبوت الخيار عند التخلّف غير وجيه؛ لكونه مخالفاً للوجدان في المعاملات، ولارتكاز العقلاء.
بل لأنّ التسليم و التسلّم، من الأحكام العقلائية المترتّبة على البيع، حتّى صحّ بلحاظه أن يقال توسّعاً: «إنّ البيع هو الأخذ و الإعطاء» وذلك لأنّ البيع طريق للوصول إلى العوضين، كما أنّ البيع الإنشائي للوصول إلى الملكية العقلائية.
و هذا وذاك من الدواعي العقلائية، من دون أن يكون هنا تقييد و التزام في نفس المعاوضة، ومن الأحكام الواضحة العقلائية اللازمة العمل، إلّاأن يدلّ دليل شرعي على الردع.
الآثار المترتّبة على وجوب التسليم
ويترتّب على ذلك عند العقلاء، حقّ الامتناع إذا امتنع صاحبه من التسليم، كما أنّ لكلّ منهما حقّ المطالبة، لا لكونه ملكه و
«الناس مسلّطون على أموالهم»
لأنّ ذلك لا يستلزم ما ذكر.
بل لكونه حقّاً عقلائياً مترتّباً على المعاوضة، فإذا امتنع أحدهما أو كلاهما من التسليم، ورجعا إلى الحاكم، يجبره عليه، لا من باب الأمر بالمعروف، بل
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٥٨؛ منية الطالب ٣: ١٠٧؛ حاشيةالمكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٢٣٧ و ٢٤٩.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٧١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٦٩، الهامش ٣.