موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧ - بيان المحقّق الأصفهاني في وجه سقوط الخيار بالتلف
ولا ينافي وجود سبب آخر، هذا كلّه بحسب الثبوت.
و أمّا الناظر في الأدلّة، فلا ينبغي له الريب في أنّ
«الردّ»
المأخوذ فيها ومقابله، كناية عن أنّ له الفسخ، أو ليس له.
وتشهد له و إن كان لا يحتاج إلى الاستشهاد، صحيحة حمّاد بن عيسى قال:
سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول:
«قال علي بن الحسين عليهما السلام: كان القضاء الأوّل في الرجل إذا اشترى الأمة فوطأها، ثمّ ظهر على عيب، أنّ البيع لازم، وله أرش العيب» [١].
وعن الحميري بسنده الصحيح، عن حمّاد كذلك، إلّاأنّه قال:
«إنّ البيع لازم لا يردّها، ويأخذ أرش العيب» [٢].
فإنّ الظاهر كالصريح منهما، أنّ الحقّ متعلّق بالبيع، لا بالردّ، و أنّ البيع مع عدم التصرّف ليس بلازم، ويرد، و هذا شاهد على أنّ
«الردّ»
في سائر الروايات كناية عن الفسخ [٣]، ويظهر ذلك أيضاً من رواية زرارة المتقدّمة [٤].
كما تشهد بوضوح لما ذكر- من أنّ
«الردّ»
كان كناية معروفة عن الفسخ، من دون أن يكون هو المتعلّق للحقّ مستقلًاّ، أو دخيلًا في حصول الفسخ- الروايات
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٦١/ ٢٦٣؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٠٤، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ٧.
[٢] قرب الإسناد: ١٦/ ٥٢.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٠١، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٣، ٤، ٥ و ٧.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٦- ٤٧.