موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٥ - في كفاية الكيل و الوزن في تحقّق القبض
- كصحيحة منصور وغيرها- وبين ما اشتمل على النهي عن بيعهما قبل الكيل والوزن- كصحيحة معاوية- هو أنّ الكيل و الوزن هو القبض [١] في غير محلّها، إن كان المراد حصوله بمجرّد الكيل بلا مساس بالمشتري.
و إن كان المراد حصوله بهما، إذا كان بمحضر منه ورضاً وقبول منه، فلا إشكال في حصوله، لكن يكون الكيل مقدّمة لما هو القبض حقيقة؛ و هو استيلاء المشتري.
وعلى فرض تسليم أنّ مفاد تلك الروايات بعد الجمع بينها، وبعد استثناء التولّي، هو أنّ الكيل قبض، بل لو فرض ورود دليل على أنّ الكيل قبض، أو أنّه يكفي في القبض الكيل، فهو من أقوى الشواهد على ما ذكرناه؛ من أنّ القبض هو الاستيلاء على الشيء، والإقباض هو جعل الشيء تحت استيلائه؛ ضرورة أنّ المراد بأنّ الكيل قبض، ليس كيل البائع في نفسه؛ بلا دخل للمشتري، ولا حضور له.
بل المراد ما هو الشائع المتداول بين المتعاملين؛ من كيل الطعام عند البيع، أو بعده، أو قبله، وجعله في متناول يد المشتري وتحت استيلائه، وبه يحصل القبض المعتبر حسب ما قدّمناه [٢].
نعم، هذا استثناء عمّا قيل في باب القبض: من أنّه لا يكتفى بالاستيلاء، بل لا بدّ من التصرّف بوجه [٣].
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٣٦٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٥٦.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٣٦٧.