موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٢ - حكم بيع المبتاع بالثمن المؤجّل بعد حلوله بنقصان
خالد بن الحجّاج ورواية عبدالصمد [١] الآتيتين [٢].
لكنّه لم يستدلّ بهما في «الاستبصار» لهذه المسألة، بل بعد ما روى رواية خالد، ورواية عبيد بن زرارة الدالّة على الجواز قال:
فلا ينافي خبر عبيد الخبر الأوّل؛ لأنّ ما تضمّن هذا الخبر من جواز ذلك، إنّما يجوز إذا أخذ ذلك منه الطعام، كما كان باعه إيّاه من غير زيادة، والنهي الذي في الخبر الأوّل، متوجّه إلى من يأخذ الطعام أكثر ممّا أعطاه، فيؤدّي ذلك إلى الربا، وذلك لا يجوز على حال.
ثمّ ذكر رواية عبدالصمد شاهداً لما قاله [٣]، فالاستدلال إنّما هو لمسألة اخرى؛ هي بيع الطعام الربوي، وسيأتي الكلام فيه [٤].
وكيف كان: لا إشكال في جواز بيع المؤجّل مطلقاً من صاحبه، ومن غيره، حلّ أجله أو لا، بزيادة أو نقيصة، بجنسه أو بغيره؛ للأدلّة العامّة، والقاعدة العقلائية، والروايات الخاصّة، كرواية بشّار بن يسار قال:
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يبيع المتاع بنساء، فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه.
قال:
«نعم، لا بأس به».
فقلت له: أشتري متاعي؟!
[١] الحدائق الناضرة ١٩: ١٣٠؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٢٢٩.
[٢] يأتي في الصفحة ٥٤٦.
[٣] الاستبصار ٣: ٧٧.
[٤] يأتي في الصفحة ٥٤٥.