موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٥ - مسألة في عدم جواز تأجيل الثمن الحالّ بأزيد منه
لا يحلّ ولا يجوز بالتخلّص منه بتغيير العبارة أو العنوان، مع بقاء واقع الربا بحاله.
مثلًا: لو وهبه عشرين ديناراً؛ ليقرضه ألفاً إلى شهر، حرم ولو لم يكن في القرض شرط الزيادة.
ففي المقام و إن لم يكن شرط الزيادة في القرض، و إنّما زاد شيئاً لتأخير الثمن أو القرض، لكنّه محرّم؛ إمّا لصدق «الربا» عليه كما هو كذلك عرفاً، أو لانسحاب مفسدة الربا فيه.
وبالجملة: لا يجوز بوجه من الوجوه التخلّص منه بالحيل التي ذكروها [١].
وما ذكرناه إنّما هو في الربا القرضي، و أمّا قضيّة بيع المثل بالمثل، فهو أمر آخر غير مربوط بالربا، و إن اطلق عليه «السمة» والتفصيل في محلّه [٢].
وتدلّ على الحكم رواية محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام: في الرجل يكون عليه دين إلى أجل مسمّى، فيأتيه غريمه فيقول: أنقدني من الذي لي كذا وكذا، وأضع لك بقيّته، أو يقول: أنقدني بعضاً، وأمدّ لك في الأجل فيما بقي.
فقال:
«لا أرى به بأساً ما لم يزد على رأس ماله شيئاً، يقول اللَّه عزّ وجلّ:
(فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَ لا تُظْلَمُونَ) [٣]» [٤].
و هي ظاهرة الدلالة في أنّ الزيادة على رؤوس الأموال- ولو بإعطائها
[١] الحدائق الناضرة ١٩: ٢٦٩؛ جواهر الكلام ٢٣: ٣٩٦؛ العروة الوثقى ٦: ٧٥- ٧٧.
[٢] تقدّم في الجزء الثاني: ٥٧٧.
[٣] البقرة (٢): ٢٧٩.
[٤] الفقيه ٣: ٢١/ ٥٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ٣٧٦، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض، الباب ٣٢، الحديث ١.