موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٠ - إلزام الحاكم الدائن الممتنع بقبول الدين
فما قيل: من أنّه لا دليل على كونه بغير حقّ [١] فاسد لما تقدّم، مع أنّه دلّت على أمثال ذلك، قضيّة سمرة و الأنصاري؛ حيث إنّ الأمر بالقلع مذيّلًا بأ نّه
«لا
ضرر ولا ضرار»
من الحكم السلطاني لحسم مادة الفساد، ورفع إيقاع الضرار و الحرج عن الأنصاري، ومثل هذا الحكم ثابت في الأشباه و النظائر، كما نحن فيه.
بل يمكن أن يقال: إنّه لا يتعيّن على الحاكم إلزامه بالقبول، بل له دفع الحرج عنه؛ إمّا بإلزام الدائن، أو بتصدّيه للقبض، أو بأمره بالإلقاء عنده، وكلّ ذلك يوجب التعيين، وصيرورته ملكاً للممتنع.
وتوهّم: أنّ ذلك من باب الأمر بالمعروف، المتساوي فيه الحاكم وغيره [٢] في غير محلّه؛ فإنّ باب رفع المنازعات موكول إلى الحاكم؛ لئلّا يلزم الهرج، خصوصاً في مثل هذه المسألة الاجتهادية المختلفة فيها الأنظار و الآراء.
كما أنّ توهّم: عدم ثبوت الولاية في مثله للفقيه [٣] ناشئ من عدم التأمّل في سعة ولاية السلطان، الثابتة بإطلاقها للفقيه في عصر الغيبة.
والعجب من بعض؛ حيث يشعر كلامه بعدم ولاية الإمام عليه السلام على مثل ذلك [٤] غفلة عن حدود ولاية رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، المنتقلة إلى الأئمّة عليهم السلام، وعن كيفية إعمال السلطنة في قضيّة سمرة، فالتعيّن بأحد المذكورات في المقام؛ لأجل
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٣٤٦.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٣٤٦؛ مصباح الفقاهة ٧: ٥٧٢- ٥٧٣.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٣٤٦؛ مصباح الفقاهة ٧: ٥٧٣- ٥٧٤.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٣٤٦.