موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٤ - عدم سقوط التأجيل بالإسقاط
العقد في ذلك، بل التأجيل لو لم يكن حقّاً، فلا موضوع لإسقاطه و إن كان العقد غير لازم، ويستند العدم إلى عدم المقتضي، لا إلى وجود المانع.
ولو كان حقّاً للمشروط له، جاز إسقاطه و إن كان العقد لازماً، و قد تقدّم أنّه على فرض ثبوت الحقّ، فإنّما هو للمشروط له؛ و هو المشتري فقط [١]، مع عدم القرينة على خلاف ذلك، كما هو المفروض.
ومنها: قوله: إنّ لصاحب الدين حقّاً، ولذا لم يجب عليه القبول، فإنّه قد تقدّم عدم ثبوت الحقّ له، و أمّا عدم وجوب القبول، فلا يدلّ على ثبوت الحقّ؛ إذ يمكن أن يكون لأجل عدم الدليل على وجوبه، وسيأتي الكلام فيه [٢].
ومنها: قوله: لو تقايلا في الأجل فإنّه يصحّ، إذ قد عرفت آنفاً ما فيه.
و أمّا ما عن «التذكرة»: من أنّ الأجل صفة تابعة، فلا يستقلّ بالسقوط [٣]، كما لا يستقلّ بالثبوت فالظاهر منه أنّ الأجل صفة للثمن، فوقع البيع بعشرة مؤجّلة، نظير الوصف للمبيع، كما لو باع فرساً عربياً مثلًا بكذا، فيكون تابعاً ثبوتاً وسقوطاً، غير قابل للانحلال إلى أمرين.
وفيه: منع كونه صفة للثمن، بل النسيئة معاملة خاصّة، فيها تأجيل الثمن، فالإشكال من ناحية وحدة القرار وعدم الانحلال، لا من ناحية التبعية.
مع أنّ عدم الاستقلال في الثبوت، لا يلزم منه عدمه في السقوط؛ فإنّ الخيار
[١] تقدّم في الصفحة ٥٢٢- ٥٢٣.
[٢] يأتي في الصفحة ٥٢٧.
[٣] تذكرة الفقهاء ١٠: ٢٥٨؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٢١٣- ٢١٤.