موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٥ - المراد من الضمان في المقام
الانفساخ، ورجوع الثمن بلا مكابرة.
و هذا الظهور أقوى من ظهور الضمان في ضمان التالف بالقيمة الواقعية؛ لتردّد الضمان بين الأمرين، ووقوع التعبير به في لسان الراوي، و إنّما عبّر الإمام عليه السلام بمثل تعبيره تبعاً لكلامه، مع احتمال أنّ المعهود عند الراوي- باعتبار النبوي المعروف بين الفريقين في الضمان قبل القبض- كان هو الضمان المعاملي، فعبّر عنه بذلك بنحو من المسامحة.
ويشهد له: أنّه لمّا تعرّض أبو عبداللَّه عليه السلام في صحيحة ابن سنان لحكم الشرط أيّاماً معدودة مستقلًاّ، عدل عن تعبير السائل إلى قوله:
«فهو من مال البائع»
ولا إشكال في أنّ المراد من
«الضمان»
في الصدر هو ما تعرّض له في الذيل، فكأ نّه أراد بذلك بيان عدم الفرق في الشرط بين كونه بمقدار خيار الحيوان أو أكثر.
و إن شئت قلت: إنّ ذيل الصحيحة يفسّر الضمان ويبيّن أنّه ضمان معاملي، لا واقعي.
ويؤيّد ذلك: أنّ في رواية ابن رباط، التي تعرّض للحكم ابتداء من غير سبق سؤال، قال عليه السلام:
«فهو من مال بائعه»
بمثل تعبير النبوي المعروف.
بل الظاهر من المرويّ عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: في رجل اشترى عبداً بشرط ثلاثة أيّام، فمات العبد في الشرط، يستحلف باللَّه ما رضيه، ثمّ هو برئ من الضمان [١] هو ضمان الثمن، و هو مساوق لانفساخ العقد.
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٨٠/ ٣٤٣؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥، الحديث ٤.