موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٣ - في جريان القاعدة في الكلّي
و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في المقام: من أنّ مقتضى ضمان المبيع في مدّة الخيار، بقاؤه على ما كان عليه قبل القبض، ودخول الفرد في ملك المشتري لا يستلزم انفساخ العقد، بل معنى الضمان بالنسبة إلى الفرد، صيرورة الكلّي كغير المقبوض، و هذا لا تدلّ عليه الأخبار، ثمّ أمر بالتأمّل [١].
فغير ظاهر؛ لأنّ المراد ببقائه على ما كان عليه قبل القبض، إن كان بقاء الضمان الشخصي، فيكون الضمان في زمان الخيار شخص الضمان الثابت فيما قبل القبض، حتّى يستنتج منه عدم الضمان في الكلّي؛ لأنّ الكلّي ما لم يقبض لا معنى لتلفه، وبعد ما قبض لو تلف لم يكن من تلف الكلّي، ولا من التلف قبل القبض، فلا معنى لبقاء الضمان الشخصي فيه، فهو ممنوع؛ إذ لا دليل عليه رأساً، بل ظاهر الأدلّة على خلافه، كما مرّت الإشارة إليه في تقرير الاستصحاب الشخصي في الفرع السابق [٢].
و إن كان المراد، مماثلتهما في الضمان؛ في أنّ كلًاّ منهما ضمان معاملي، فعلى فرض صحّته، لا يستنتج منه ما أراده؛ لأنّ كلًاّ منهما قاعدة مستقلّة في موضوعها، ولا تتفرّع إحداهما على الاخرى، فيمكن عدم الالتزام بقاعدة التلف قبل القبض في بعض الفروع، مع الالتزام بالقاعدة الثانية.
والعمدة قصور الدليل عن إثباته، وعدم فهم المناط، ولا يمكن إلغاء الخصوصية، ولعلّ ما ذكرناه هو وجه تأمّله.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٨٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٨٠.