موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٢ - في جريان القاعدة في الكلّي
رواه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«إن حدث بالحيوان حدث قبل ثلاثة أيّام، فهو من مال البائع» [١]
فإنّ الظاهر منها، أنّ المراد هو الحيوان المشترى، لا ما ينطبق عليه عنوان المبيع، أو الأعمّ منه وممّا ينطبق.
ودعوى: أنّ المبيع الكلّي إذا انطبق على الفرد، يصدق عليه «المبيع» فتشمله الروايات [٢] كقوله عليه السلام:
«لا ضمان على المبتاع حتّى ينقضي الشرط، ويصير
المبيع له» [٣]
في غير محلّها؛ ضرورة أنّ إطلاقه عليه أحياناً، يكون بتأوّل وتجوّز، وإلّا فمن الضروري أنّ العقد وقع على عنوان قابل للصدق على كثيرين، والأفراد الخارجية القابلة لانطباقه عليها لا تكون مبيعاً، والتسليم بعد العقد ومضيّه، لا يعقل أن يصير سبباً للتعلّق، بل هو موجب لانطباق ما تعلّق به العقد- و هو الحيوان- على الفرد الذي هو مصداق له، فكما أنّ المصداق ليس بكلّي قابل للصدق على الكثيرين، كذلك ليس هو ما تعلّق به العقد؛ و هو الكلّي.
نعم، قد يقال في المتعارف: «اشتريت هذا الحيوان» لكنّه على الوجه المسامحي لا الحقيقي، ودعوى المناط؛ بحيث يسري به الحكم من المبيع إلى المقبوض بالبيع [٤]، ليست وجيهة.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٧٥.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٢٦٣؛ حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٣٤٨.
[٣] الفقيه ٣: ١٢٦/ ٥٥١؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥، ذيل الحديث ٢.
[٤] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٣١٧.