موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٠ - هل ضمان الثمن على من لا خيار له؟
استفادة الاختصاص بالحيوان، وعدم الثبوت في الأثمان و العروض غير الحيوان، غير بعيدة.
والتمسّك باستصحاب ضمان المشتري للثمن قبل القبض إلى ما بعده [١] في غير محلّه، مع ما فيه من الإشكال؛ لأنّه لا ينبغي الإشكال، في أنّه من استصحاب الكلّي من القسم الثالث، لا من قبيل استصحاب الشخص، بداهة أنّ الحكم الثابت لما قبل القبض- على فرض صحّته، وسيأتي الكلام فيه [٢]- حكم كلّي ثابت لموضوع؛ هو الشيء قبل قبضه، وحكم التلف في زمان الخيار، أيضاً حكم كلّي ثابت لموضوع آخر، مخالف للموضوع الأوّل، فلا يعقل أن يكون الحكمان واحداً.
وعلى ذلك: إذا وجد في الخارج فرد من أحدهما، فهو مخالف للفرد من الآخر، فاستصحاب الحكم الشخصي [٣]، لا وجه له.
و أمّا الكلّي، فالإشكال فيه ليس من أجل كونه كلّياً من القسم الثالث [٤]، و إن كان له وجه في مثل المورد، بل لأجل أنّ الكلّي المنتزع من المصداقين أو الكلّيين، ليس بحكم شرعي، ولا موضوعاً له، فلا يجري استصحابه، والمقام من قبيله.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٨١؛ منية الطالب ٣: ٣٣٥.
[٢] يأتي في الصفحة ٤٨٢- ٤٨٣.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٣١٤.
[٤] نفس المصدر.