موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨ - الروايات الدالّة على سقوط الخيار بالتصرّف
وذلك لأنّ وجه التعدّي هو ما ورد في صحيحة علي بن رئاب [١] من التمثيل المذكور، مع أنّ مقتضى روايات كثيرة في المقام، عدم الردّ بوطء الجارية [٢]، ويظهر منها بوضوح: أنّ اللمس و التقبيل و النظر، ليست موجبة للسقوط، وإلّا فلا ريب في أنّ الوطء مسبوق باللمس ونحوه، فلو كان السبب مطلق التصرّف، كان الاستناد إلى السبب السابق متعيّناً، فالإسناد إلى الوطء، دليل على عدم السقوط في المقام بمثل ما ذكر في الصحيحة.
مضافاً إلى رواية داود بن فرقد، التي لا يبعد أن تكون صحيحة قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل اشترى جارية مدركة، فلم تحض عنده حتّى مضى لها ستّة أشهر، وليس بها حمل.
فقال:
«إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر، فهذا عيب تردّ منه» [٣].
فإنّ عدم التصرّفات الطفيفة في تلك المدّة مقطوع الخلاف.
و قد يقال: إنّ الإطلاق في الرواية، مسوق لبيان أنّ عدم الحيض عيب تردّ به، لا لبيان الردّ به، كي تدلّ بإطلاقها على الردّ به ولو أحدث بها في هذه المدّة ما أحدث [٤].
[١] تقدّم في الصفحة ١٥، الهامش ٣.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٠٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤.
[٣] الكافي ٥: ٢١٣/ ١؛ الفقيه ٣: ٢٨٥/ ١٣٥٧؛ تهذيب الأحكام ٧: ٦٥/ ٢٨١؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٠١، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٣، الحديث ١.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٢١٤؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٤٤٥.