موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٧ - اختصاص الروايات بالشرط في الحيوان
قال:
«و إن كان بينهما شرط أيّاماً معدودة، فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط، فهو من مال البائع» [١].
بدعوى: أنّ الشرط بينهما أيّاماً معدودة، شامل للزائد على ثلاثة أيّام، ويعمّ ما إذا كان في بيع غير الحيوان إذا كان الشرط للمشتري بقرينة قوله:
«من مال بائعه».
إذ يمكن أن يقال: إنّ صدر الرواية وجميع فقراته إلى قوله هذا، مخصوص بالحيوان، و هو قرينة على أنّ المراد من الذيل أيضاً، الشرط في الحيوان، و إنّما ذكر ذلك لبيان عدم الاختصاص فيه بالثلاثة؛ وذلك لخصوصية فيه أوّلًا، ولظهوره في الاختصاص بخيار المشتري الذي مرّ حكمه في ثلاثة أيّام ثانياً، وإلّا فلو كان الحكم لخيار الشرط مطلقاً، لم يكن وجه لاختصاصه بالمشتري؛ ضرورة عدم الفرق في شرط الخيار بينه وبين البائع، فالإطلاق فيها محلّ إشكال.
نعم، لا إشكال في استفادة أمر زائد منها بالنظر إلى الذيل، و هو الشرط الزائد على ثلاثة أيّام.
والإنصاف: أنّ دعوى اختصاص الروايات جميعاً بالشرط في الحيوان، غير مجازفة.
ولو سلّم إلحاق الشرط مطلقاً بالحيوان، فلا ينبغي التأمّل في عدم إلحاق خيار المجلس، فضلًا عن سائر الخيارات؛ لفقد الدليل بعد كون الحكم على خلاف القواعد.
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٢٤/ ١٠٣.