موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٣ - مسألة في قاعدة التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له
فالعمدة في المسألة بعد كونها على خلاف القاعدة على المذهب المنصور، هي الروايات، وعمدتها صحيحة ابن سنان وفيها:
«على البائع»
أيالضمان
«حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام، ويصير المبيع للمشتري» [١].
وعن «التهذيب» زيادة قوله:
«شرط له البائع أو لم يشترط»
قال:
«و إن كان بينهما شرط أيّاماً معدودة، فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط، فهو من مال البائع» [٢].
بتقريب: أنّها و إن كانت مختصّة بحسب المورد بالحيوان، إلّاأنّ المستفاد منها عموم الحكم لكلّ خيار، خرج خيار العيب، وبقي الباقي؛ وذلك لأنّه يستفاد منها أنّ انقضاء الخيار الذي سمّاه (الشرط) وصيرورة المبيع للمشتري- أيلزوم العقد- هو تمام الموضوع لرفع الضمان.
فالضمان بحسب الفهم العرفي من الرواية، إنّما ثبت لأجل تزلزل العقد، وكونه خيارياً، من غير دخالة للزمان فيه، ولا للبائع و المشتري، ولا لاتّصال الخيار بالعقد وعدمه.
فدعوى اختصاصه بالخيار الزماني [٣]، وبخصوص البائع [٤]، وبخصوص
[١] الكافي ٥: ١٦٩/ ٣؛ الفقيه ٣: ١٢٦/ ٥٥١؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٤، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥، الحديث ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٢٤/ ١٠٣.
[٣] جواهر الكلام ٢٣: ٨٥- ٨٦؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٧٩.
[٤] جواهر الكلام ٢٣: ٨٧- ٨٩؛ منية الطالب ٣: ٣٣٣؛ الخيارات (تقريرات المحقّق الحائري) الأراكي: ٥٩٠.