موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٠ - فرع في سقوط الخيار بإذن صاحبه في التصرّف المخرج
للموضوع، فلا مجال لهذا الاحتمال عرفاً.
وتوهّم: أنّ الإذن لعلّه لتحقّق موضوع الغرامة بالفسخ مدفوع؛ فإنّه احتمال غير عقلائي، بعد ما كان المطلوب العرفي استرجاع نفس العين.
وعلى ما ذكرناه، لا فرق في السقوط بين تعقّبه بالتصرّف وعدمه، بل لا يجوز له الرجوع؛ فإنّ مجرّد الإذن مسقط.
و أمّا مع الغضّ عمّا ذكر، فلا يكون التصرّف المأذون فيه أيضاً مسقطاً؛ لأنّ غاية ما يقال: إنّ التصرّف المذكور رافع لمحلّ الحقّ، فلا يبقى الخيار [١]، وذلك إنّما يصحّ لو قلنا: بأنّ الحقّ متقوّم بشخص العين، بحيث لو تلفت بنفسها سقط الخيار.
و هو واضح الفساد؛ إذ المراد من تعلّق الحقّ بالعين، أنّ الخيار حقّ استرجاع العين بالفسخ، فمحلّ الفسخ هو العقد، و هو باقٍ عند تلف العين، ومع عدم إمكان رجوعها يرجع عوضها، فلا يكون الحقّ متقوّماً بنفس العين؛ بمعنى بطلانه عند امتناع رجوعها.
وعليه فلولا الظهور العرفي المتقدّم ذكره، لما كان وجه لأن يكون التصرّف المأذون فيه مسقطاً له، بل لا بدّ من الالتزام ببقاء الحقّ و الرجوع عند الفسخ إلى البدل.
وما قيل: من أنّ التصرّف المأذون فيه، مفوّت لمحلّ الحقّ؛ حيث إنّ الغرض من الفسخ استرجاع العين بعينها أو ببدلها، وكلّ منهما متعذّر؛ أمّا العين فمعلوم.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٥٧.