موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٥ - جواز التصرّف في العين قبل زمان الخيار
عرفاً، نظير الإقالة، والمانع إنّما هو الخيار، و هو ليس بموجود فعلًا، والمعرضية لا تفيد.
ولو قيل: إنّ صحّة الإسقاط تستلزم ثبوت الحقّ- لو سلّم- فغايته أنّ الشرط حقّ، لكن كونه حقّاً موجباً للمنع، ممنوع كما لا يخفى.
وربّما يقال بناءً على ثبوت الخيار على أيّ حال، وبناءً على الانتقال إلى البدل مع التلف القهري: إنّ الأمر دائر بين امور ثلاثة: إنفاذ التصرّف بقول مطلق، فلا يبقى معه مجال للخيار، وعدمه كذلك، وعليه فيتمكّن من إعماله في ظرفه، وإنفاذه إلى زمان تحقّق الخيار.
لا مجال للثالث؛ لأنّ الصحّة غير قابلة للتوقيت.
والأوّل خلف؛ لأنّ المفروض ثبوت الحقّ في ظرفه، كما أنّ المفروض أنّ الانتقال إلى البدل، مختصّ بالتلف القهري، فيبقى الثاني و هو المطلوب [١]، انتهى ملخّصاً.
وفيه: مضافاً إلى ابتنائه على بناءين فاسدين؛ فإنّ ثبوت الخيار بقول مطلق- حتّى مع عدم إمكان إعماله، وعدم تحقّق موضوعه- ممنوع، بل فرض فاسد، كما أنّ اختصاص البدل بالتلف القهري فاسد، ولا أظنّ التزام القائل به، فكيف يلتزم بعدم البدل وعدم الخيار، لو أتلف العين عصياناً واختياراً؟!
أنّ الفرض الثالث على فرض صحّة البناءين، هو المتعيّن، ولا يلزم منه تحديد الصحّة، بل يمكن عروض الانفساخ القهري للعقد، فيكون العقد متحقّقاً
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٢٩٣.