موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٢ - حكم شرط الخيار بردّ الثمن
فقال:
«لا بأس بهذا، إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه ...» [١]
إلى آخرها.
والظاهر المتفاهم منها، أنّ قوله: «أن تردّ عليّ» كناية عن حقّ الفسخ وحقّ الاسترجاع به، لا شرط النتيجة، كما في الرواية الآتية.
ومن المعلوم: أنّ الظاهر منها، جعل حقّ استرجاع نفس العين، و إن كان متضمّناً للخيار أيضاً، فلا يتوهّم سقوط الخيار مع تلفها؛ فإنّ مثل هذا يدلّ عرفاً على أمرين، أحدهما: حقّ أخذ نفس العين، وثانيهما: حقّ الفسخ.
وما يستفاد منها شرط النتيجة، كرواية معاوية بن ميسرة قال: سمعت أبا الجارود يسأل أبا عبداللَّه عليه السلام، عن رجل باع داراً له من رجل، وكان بينه وبين الرجل الذي اشترى منه الدار حاصر، فشرط أنّك إن أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك، فأتاه بماله.
قال:
«له شرطه» [٢].
ففي الصورتين لا إشكال في عدم جواز التصرّف، ولا في عدم نفوذه، كما لا إشكال في ثبوت حقّ الخيار مع التلف.
حكم شرط الخيار بردّ الثمن
نعم، هنا صورة اخرى؛ و هي شرط الخيار بردّ الثمن، كأن يقول: «شرطت عليك إن أنا جئت بالثمن فلي الخيار» فيحتمل أن يكون حالها حال الخيارات
[١] الكافي ٥: ١٧١/ ١٠؛ الفقيه ٣: ١٢٨/ ٥٥٩؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٣/ ٩٦؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٩، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٨، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ١٧٦/ ٧٨٠؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٨، الحديث ٣.