موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥١ - في جواز التصرّف وعدمه في الخيارات المجعولة
لجعلهما، فإن كان المجعول نفس خيار فسخ العقد، كما لو شرط أنّ له خيار فسخه إلى سنة مثلًا، كان حاله حال الخيارات العقلائية و الشرعية؛ لعين ما تقدّم من البيان.
و إن كان الشرط هو ردّ العين، كما هو المتعارف في البيع بشرط ردّ الثمن، بأن قال: «إن أنا جئتك بالثمن إلى سنة، تردّ عليّ العين» فلا ينبغي الإشكال في عدم جواز التصرّف، بل ولا في عدم النفوذ لو تصرّف بالبيع ونحوه؛ فإنّ هذا الشرط و إن كان متضمّناً لشرط الخيار وسلطنة فسخ العقد، لكن يستفاد منه أمر آخر؛ هو حقّ استرجاع نفس العين، ومع هذا الحقّ لا يجوز التصرّف المانع عنه، ولا يكون نافذاً.
وتوهّم نفوذه ولو كان التصرّف غير جائز [١] فاسد؛ فإنّ المستفاد من مثل ذلك، هو استحقاق الاسترجاع.
والشرط المذكور كما يكون بنحو شرط الفعل، كأن يقول: «إن أنا جئتك بالثمن تردّ عليّ مالي» كذلك قد يكون بنحو شرط النتيجة؛ بأن يقول: «لو جئتك بالثمن تكون العين لي».
وفي روايات الباب ما يستفاد منها شرط الفعل، كرواية إسحاق بن عمّار قال:
حدّثني من سمع أبا عبداللَّه عليه السلام، وسأله رجل وأنا عنده فقال: رجل مسلم احتاج إلى بيع داره، فجاء إلى أخيه، فقال: أبيعك داري هذه وتكون لك أحبّ من أن تكون لغيرك، على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن تردّ عليّ.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٢٩١؛ مصباح الفقاهة ٧: ٤٧٤- ٤٧٥.