موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٥ - كلام السيّد اليزدي وبيان وجه النظر فيه
ومنها: ثبوت المثل أو القيمة في صورة التلف- بحسب الحكم العقلائي- على ذمّة الطرف؛ بمجرّد تحقّق الفسخ و الحلّ الإنشائي، والمعيار قيمة حال الفسخ.
كلام السيّد اليزدي وبيان وجه النظر فيه
وممّا ذكرناه يظهر النظر في كلام جملة من الأعلام، منهم: السيّد الطباطبائي قدس سره.
قال ما حاصله: أنّ مقتضى الفسخ رجوع العوضين إلى مالكهما، ومقتضاه وجوب دفعها مع الإمكان، وفي حال التلف يضمن نفس العين، لا بدلها، وإعطاء البدل لتفريغ ذمّته، كما في سائر الضمانات.
والحاصل: أنّ العقد إذا انحلّ، يرجع نفس العوض، فإن كان موجوداً فهو، وإلّا فيقدّر موجوداً في ذمّة المفسوخ عليه، فإذا فرض إمكان تحصيله، وجب مقدّماً على البدل، وبالجملة فالمقام نظير ضمان الحيلولة.
إلى أن قال: التحقيق ما ذكرنا، كيف!! ولو رجع البدل لزم رجوع غير ما وقع عليه العقد بالفسخ، ثمّ فرّع عليه اموراً [١].
وفيه ما لا يخفى؛ لأنّه أراد بذلك التخلّص عن مخالفة مقتضى الفسخ؛ بملاحظة أنّ رجوع البدل مخالف له، فقال: إنّ مقتضاه رجوع نفس العين، ومع تلفها تقدّر موجودة في ذمّة الطرف؛ عملًا بمقتضى الفسخ الذي هو ردّ العوض إلى محلّه.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٤٥٠- ٤٥١.