موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٠ - الاصول المتصوّرة عند الشكّ في صحّة العتق و الملك
لكنّ الأقوى وقوع عتق العبد، وعدم وقوع الفسخ، ولا عتق الجارية؛ وذلك للتنافي بين مقتضى الفسخ، ومقتضى عتق العبد؛ لامتناع الجمع بين الانعتاق، وحصولِ الملك للبائع بالفسخ في حال واحد.
وعليه فلو فرض العلم ببطلانهما معاً؛ لأجل التنافي، وسقوطهما معاً، لم يكن إشكال في بطلان الجميع، لكن ليس لنا علم بذلك، غاية الأمر العلم بعدم إمكان صحّتهما؛ لاحتمال صحّة الفسخ، ووقوع عتق الجارية، وبطلان عتق العبد، وبالعكس، ومعه لا بدّ من الرجوع إلى الاصول.
الاصول المتصوّرة عند الشكّ في صحّة العتق و الملك
والاصول المتصوّرة هنا خمسة:
أحدهما: أصالة عدم تحقّق الفسخ، و هي أصل سببي محض.
ثانيها: أصالة عدم عتق العبد.
ثالثها: أصالة عدم عتق الجارية، وهما أصلان مسبّبيان محضاً.
رابعها: أصالة بقاء العبد في ملك المشتري.
خامسها: أصالة بقاء الجارية في ملك البائع.
وهما أصلان سببيان بالنسبة إلى الأصلين الآنفين، ومسبّبيان بالنسبة إلى الأصل الأوّل؛ فإنّ الشكّ في عتق كلّ منهما، ناشئ عن الشكّ في حصول الملكية وعدمه، والشكّ في الحصول، ناشئ عن الشكّ في تحقّق الفسخ.
فحينئذٍ إن قلنا: بأنّ أصالة عدم الفسخ، تحرز ملكية المشتري للعبد، والبائع