موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٥ - مسألة في أنّ الأجنبيّ لا يورّث الخيار الثابت له
لا يوجب مثله الصدق أو العلم به.
كما أنّ توهّم: لزوم أن لا يصدق «النصيب» و «ما ترك» على حقّ الخيار- بناءً على ما ذكر- فيما لو استغرق الدين؛ لحرمان الورثة عن الأعيان [١].
فاسد؛ فإنّ الأعيان هناك، لا تخرج عن إمكان الدخول في ملكهم إرثاً، ولو بإعطاء الدين من مالهم، أو بعفو الدائن، ومثله كافٍ في صدق «ما ترك» و «النصيب» وصحّة الإرث.
و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره وتبعه بعضهم: من أنّ ظاهر الجعل أو محتمله، مدخلية نفس الأصيل [٢].
وزاد بعضهم: بأنّ الخيار مجعول له، بما هو ذو بصيرة ونظر بأمر العقد، و أنّ هذه الحيثية- بحسب الغالب الشائع- تقييدية، لا تعليلية [٣]، و هذا في الحقيقة تصديق منهما لكونه مورّثاً، إلّاإذا جعل بنحو لا يتعدّاه، فالكبرى مسلّمة عندهما، والإشكال في الصغرى.
ففيه:- مع الغضّ عمّا تقدّم- أنّ الجهة في مثله تعليلية بلا إشكال؛ لأنّ الجاعل لمّا رأى شخصاً ذا بصيرة بأمر العقد، جعل الخيار له، لا أنّه جعل له بقيد أ نّه بصير و هو واضح.
ثمّ على فرض قبوله ذاتاً للإرث، فمع الشكّ في كيفية الجعل، لا يحكم بالإرث.
[١] مصباح الفقاهة ٧: ٤٤٣.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٢٧.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٢٦٠- ٢٦١.