موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٧ - مسألة في كيفية استحقاق الورثة للخيار
و إن كان المراد صرف الوجود، ففي صورة التعدّد، لا يكون الصرف إلّا واحداً، موجوداً بوجود الكثير، وللواحد الكذائي خيار، فلا معنى لنفوذ فسخ كلّ منهم؛ للزوم كون كلّ منهم صرفاً، وللزم منه تكرار الصرف بتكرّر العدد.
فذو الخيار عنوان واحد، موجود بوجود المجموع بنحو الوحدة، لا الكثرة، حتّى يلزم ثبوته لكلّ منهم، فتدبّر جيّداً.
ثمّ إنّ الممكن من هذه الاحتمالات، هو الوجه الثالث و الرابع؛ أيالثبوت للمجموع، أو لصرف الوجود، و أمّا الصور الاخر فممتنعة.
توضيحه: أنّ الامور الاعتبارية العقلائية، على وزان الماهيات الأصلية كالجواهر و الأعراض، فإنّه كما أنّ للطبائع الحقيقية، مصاديق موجودة في الخارج، جزئية غير قابلة للتكثّر و الصدق على الكثيرين، ولها جامع ذاتي؛ هو طبيعي العنوان، كلي قابل للصدق على الكثيرين، كذلك الامور الاعتبارية كالملك والحقّ و البيع، فإنّ لها عنواناً طبيعياً اعتبارياً، قابلًا للكثرة في الخارج، ومصاديق للطبيعي منها في الخارج؛ بمعنى اعتبار وجود خارجي غير قابل للصدق.
فعنوان «البيع» و «الحقّ» و «الملك» بنفسه كلّي صادق على المصاديق الخارجية، والحقّ الشخصي الموجود بالوجود الخارجي، أمر جزئي شخصي، غير قابل للتكثّر.
وربّما يتوهّم: أنّ انحلال بعض العقود- كعقد البيع الواقع على ما يملك وما لا يملك، وبعض الحقوق، كحقّ التحجير الثابت في الأرض المحجّرة، التي كلّ قطعة منها مورد للحقّ، والحقّ القائم بالأرض منحلّ إلى الحقوق- هو نقض على ما ذكرناه.