موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٦ - مسألة في كيفية استحقاق الورثة للخيار
ومنها: ثبوته لصرف وجود الوارث، أو لطبيعي الوارث [١]، و هذا الوجه و إن اختلف مع ما سبق في الاعتبار، لكنّه يرجع إليها بحسب الحكم؛ فإنّه إن اريد من ثبوته له، ثبوته للطبيعة المتكثّرة- بحيث يتكثّر الخيار بتكثّرها- فيرجع إلى الاحتمال الأوّل أو الثاني.
و إن اريد منه، ثبوته للمجموع المحقّق للصرف، فيكون خيار واحد للواحد، فيرجع إلى الثالث؛ فإنّ صرف الوجود بحسب الاعتبار، أمر موجود بوجود الموجود الخارجي المحقّق له، كالطبيعة الموجودة بعين وجود الأفراد.
والفرق بينهما ليس من هذه الجهة، بل من جهة أنّ الطبيعة، متكثّرة بتكثّر أفرادها، سواء في ذلك الطبائع الأصلية الحقيقية، والاعتبارية على نحو ما في التكوين، و أمّا الصرف فيوجد بوجود الكثير على نحو الوحدة، نظير ما قاله الرجل الهمداني في الكلّي الطبيعي [٢].
فصرف وجود الإنسان واحد في الواحد بعينه، وفي الكثير بعين الكثير، وإلّا فلو وجد مع كلّ واحد، خرج عن الصرف؛ لأنّ الصرف لا كثرة فيه، ولا تكرار.
فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في قوله: هنا معنىً آخر لقيام الخيار بالمجموع ...
إلى آخره [٣]، فيه مسامحة؛ فإنّه إن أراد ب «الطبيعة» طبيعي الوارث، فلا يكون في الخارج واحداً، ولا معنى للقيام بالمجموع؛ فإنّ الطبيعي متكثّر بتكثّر الأفراد.
[١] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١١٨.
[٢] الحكمة المتعالية ١: ٢٧٣؛ شرح المنظومة، قسم المنطق ١: ١٤٩، وقسم الحكمة ٢: ٣٤٧- ٣٤٨.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١١٨.