موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٠ - الثالث في عموم خيار تخلّف الشرط للشروط الفاسدة
وكذا الحال لو كان المستند للخيار، هو تقيّد الالتزام المعاملي كما قيل [١]، هذا بحسب القواعد.
و أمّا بالنظر إلى الأدلّة، فقوله عليه السلام:
«المسلمون عند شروطهم، إلّاكلّ شرط خالف كتاب اللَّه» [٢]
وما بهذا المضمون [٣]، لا دلالة فيه على ثبوت الخيار عند التخلّف أو عدمه، لو كان الشرط فاسداً.
نعم، بناءً على ما تقدّم من الاستدلال به لجميع أصناف الشروط- أيشرط الوصف، والنتيجة، والفعل [٤]- يمكن القول: بأنّ مقتضاه عدم الخيار لو كان شرط الوصف ممنوعاً شرعاً؛ لأنّ شرط الوصف لا أثر له إلّاالخيار عند التخلّف، ومعنى لزوم ملازمة المشروط عليه لشرطه، هو ترتيب آثار الخيار عند التخلّف، فيدلّ دليل الشرط في هذا القسم، على عدم لزوم ترتيب آثار الخيار، أو عدم جوازه، ولازمه عدم ثبوته.
فلو شرط كون العنب على صفة تصلح للخمرية، وقلنا: ببطلانه شرعاً وممنوعيته، كان لازمه عدم الخيار؛ لعدم أثر غير ذلك، بخلاف شروط النتائج و الأفعال.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٣٣٢.
[٢] الفقيه ٣: ١٢٧/ ٥٥٣؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٢/ ٩٣؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتابالتجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ٢.
[٣] الكافي ٥: ١٦٩/ ١؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٢/ ٩٤؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٦ و ١٧، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ١ و ٥.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣١٩- ٣٢٣.