موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨ - الأوّل إسقاط الخيار صريحاً
و قد عرفت: أنّ كلمات الأصحاب لا تنافي ما ذكرناه؛ فإنّها متعرّضة للتخيير بين الردّ و الأرش، أو الفسخ و الأرش، من غير تعرّض للحقّ وموضوعه [١]، فعليه لكلّ منهما مسقطات، ولهما أيضاً كذلك.
فنقول:
يسقط خيار الفسخ خاصّة بامور:
الأوّل: إسقاط الخيار صريحاً
وذلك بمثل قوله: «أسقطت خيار الفسخ» ولا يحتاج إلى ضمّ قوله:
«واخترت الأرش» لأنّه لا يعقل إسقاط حقّ الأرش بإسقاط خيار الفسخ؛ فإنّه حقّ مستقلّ متعلّق بموضوع آخر، ولا يكون خياراً.
ولو قال: «التزمت بالعقد» يكون كناية عن إسقاط خيار الفسخ، ولا يتناسب مع إسقاط حقّ الأرش؛ لأنّه غير متعلّق بالعقد كما هو معلوم.
كما أنّ إسقاط الخيار أيضاً، إسقاط حقّ الفسخ، لا الأرش؛ لأنّه ليس بخيار، ولا طرفاً له.
وبما ذكرناه يظهر: أنّ تعبير الشيخ الأعظم قدس سره في المقام بقوله: «في مسقطات هذا الخيار بطرفيه، أو أحدهما» [٢] مسامحة، أو مستلزم للالتزام بأمر محال؛ و هو ثبوت حقّ واحد، متعلّق بشيئين على سبيل التخيير و التردّد.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٥.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٧٩.