موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٩ - الثالث في عموم خيار تخلّف الشرط للشروط الفاسدة
الثالث: في عموم خيار تخلّف الشرط للشروط الفاسدة
هل الخيار في تخلّف الشرط مختصّ بتخلّف الشروط الصحيحة، أو يعمّ الفاسدة؟
والكلام إنّما هو بعد تحقّق الشرط جدّاً، فيخرج ما لا يمكن الجدّ فيه، كالشرط غير المقدور مع العلم بعدم القدرة.
والظاهر ثبوته مطلقاً في شروط الفعل و النتيجة؛ فإنّ الخيار في التخلّف- كما مرّ مراراً- عقلائي [١]، وموضوع حكم العقلاء هو التخلّف، سواء كان الشرط صحيحاً شرعاً أم لا، ومقدوراً أم لا.
فلو شرط بنحو شرط النتيجة كون الخمر ملكاً له، ولم تتحقّق الملكية للمحذور الشرعي يتحقّق التخلّف، كما لو شرط كون مال الغير له مع الجهل.
وكذا الحال في شرط الفعل، فلو شرط أن يجعل العنب خمراً، ولم يفعل للمحذور الشرعي، تحقّق موضوع الخيار عند العقلاء، وكذا الحال لو كان تركه لمحذور عقلي، كعدم القدرة.
وعلى الجملة: ما هو الموضوع للخيار، صرف تخلّف الشرط و القرار، لا التخلّف العمدي والاختياري، ولا تخلّف الشرط المشروع، ولا المقدور، فالخيار ثابت حتّى في الشروط المخالفة للكتاب، إلّاأن يدلّ دليل على عدم ثبوته، هذا على القول المختار.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٢٦- ٢٢٧ و ٣١٥ و ٣٣٤- ٣٣٥.