موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٩ - الأوّل حول سراية فساد الشرط إلى العقد حسب القواعد
وبالجملة: الكلام ممحّض في فساد العقد بفساد الشرط من حيث هو.
ومقتضى ما مرّ منّا مراراً في ماهية العقد [١] والشرط الذي في ضمنه، هو عدم مفسديته حسب القواعد؛ لأنّ العقد- بتمام ماهيته- انشئ بإيجاب البائع قبل إيجاب الشرط، وفي هذا الظرف يكون تمام الثمن، مقابل تمام المبيع بلا شبهة، ولا يحتمل التقسيط و إن كان الشرط دخيلًا في القيم، ككثير من الأوصاف و الإضافات.
فالقول: بالبطلان من ناحية تقسيط الثمن، ولزوم الغرر و الجهالة [٢] في غير محلّه.
مع أنّه على فرض التقسيط أيضاً، لا تلزم الجهالة؛ لأنّ المناط في العلم الرافع لها، هو حال العقد، و هو حاصل بالنسبة إلى المبيع المشروط و الثمن، ولا يعتبر العلم بمقدار القسط في شيء من المعاملات التي يقسّط فيها الثمن على الأجزاء، فلو باع ألف حصّة بسبعين مثلًا، صحّ ولو لم يعلم مقدار قسط كلّ حصّة، و هو واضح.
وكذا تقدّم منّا: أنّ الشرط لا يرتبط في مقام الإنشاء بالعقد نفسه، ولا بالثمن أو المثمن [٣]؛ لعدم الفرق- وجداناً وعرفاً- بين إنشاء البيع المتعقّب بالشرط وغيره؛ في تعلّق الجعل بلا قيد بالعوضين بلا قيد، و أنّ الشرط الذي له إنشاء
[١] تقدّم في الجزء الأوّل: ٦٦ و ٢٣٨؛ والثاني: ٥٧١؛ والرابع: ٤٩٣.
[٢] مختلف الشيعة ٥: ٣٢١؛ المهذّب البارع ٢: ٤٠٦؛ الروضة البهيّة ٢: ٣٢٢؛ انظرمفتاح الكرامة ١٤: ٧٣١؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٩٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣١٣.