موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٥ - الأمر الخامس في عدم تقسيط الثمن على الشرط
البيت: «بعتهما» حيث لا يقع إلّابالنسبة إلى واحد منهما؛ فإنّها مقايسة مع الفارق الواضح، ضرورة أنّ أحد المشار إليهما في المثال مفقود، مع وقوع البيع عليهما، ومقتضى ذلك البطلان بالنسبة إلى المفقود.
بخلاف المقام؛ فإنّ البيع واقع على المشار إليه الموجود، والشرط قرار زائد تخلّف عن الواقع، فليس فيه إلّاالخيار، فأيّ تناسب بين البيع الواقع على أمر خاصّ و الشرط الزائد عليه، وبين البيع الواقع على الشيئين المفقود أحدهما؟!
والإنصاف: أنّه تكلّف، وأتعب نفسه الشريفة، ولم يأت بشيء.
هذا مع إمكان أن يقال: إنّ الشيء الخاصّ الخارجي المشهود، الذي لا تكون فيه زيادة ونقيصة، إذا شرط فيه أن يكون كذا مقداراً، ليس المقدار إلّاالكمّ الذي هو عرض كسائر الأعراض، لا المتكمّم، فلا يقسّط عليه الثمن حتّى مع الغضّ عمّا تقدّم.
ثمّ إنّ الوجه المتقدّم لعدم التقسيط، مشترك بين الأقسام الأربعة أو الثمانية، ويختصّ ما إذا تبيّنت الزيادة بوجه آخر؛ و هو أنّ في البيع الواقع على الخاصّ الخارجي، لو قيل: بعدم وقوعه على الزائد، وببقاء ذلك في ملك البائع، لا يخلو إمّا أن يقال: بوقوع البيع على المقدار المشخّص المعيّن، وبقاء مقدار مشخّص معيّن على ملك البائع.
أو يقال: بوقوعه على الكلّي في المعيّن، أو على الجزء المشاع.
والاحتمال الأوّل واضح الفساد، ويتلوه الاحتمالان الآخران؛ لأنّه:
إن كان المدّعى: أنّ إنشاء البيع على الخاصّ المشخّص الموجود، لم يكن إلّا صورياً، ويراد به الكلّي في المعيّن، أو الجزء المشاع، فهو- مع كونه خلاف