موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٩ - الأمر الرابع في أنّ للمشروط له إسقاط حقّه
فله إسقاط حقّه، فيسقطان من ذمّته تبعاً، كما تشتغل بهما تبعاً، وله إبراء ذمّته عمّا اشتغلت به، فيسقط الحقّ استلزاماً.
بل لا يبعد أن يكون له إلغاء الشرط، فيسقط الحقّ، وتبرأ الذمّة؛ فإنّ الشرط قرار ثابت للمشروط له، ولا سلطان للمشروط عليه بالنسبة إليه، فللمشروط له في جميع الموارد إلغاء شرطه، وحلّ قراره.
كما أنّ للمتبايعين، الإقالة وحلّ قرارهما بحسب الحكم العقلائي؛ لأنّ القرار بينهما لا يتجاوزهما، فكما لهما عقده لهما حلّه، وكما أنّ زمام الشرط لو كان بيدهما كان لهما حلّه، كذلك للمشروط له حلّه وإلغاؤه؛ لأنّ زمامه بيده عرفاً، لا بيد المشروط عليه.
ففي شرط الفعل مطلقاً، له حلّ الشرط، وله إسقاط الحقّ الثابت به، من غير فرق بين المتعلّقات، وله إبراؤه على القول: بأنّ الشرط المتعلّق بالماليات، موجب للاشتغال [١].
والقول: بعدم صحّة الإسقاط إلّافي الشروط غير المالية [٢] ساقط حتّى على القول بالاشتغال.
وممّا ذكرنا: من جواز إلغاء الشرط وحلّه، يظهر الحال في شرط النتيجة، إذا لم يتّصل حصولها بالعقد، كما لو شرط نقل الملك في زمان متأخّر، أو شرط الوصف كذلك، فيجوز له إلغاء الشرط وحلّه، ولازمه عدم النقل وعدم الخيار للتخلّف.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٥: ٢٠٥.
[٢] نفس المصدر.