موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٨ - الأمر الرابع في أنّ للمشروط له إسقاط حقّه
المانع إذا ارتفع، يقع صحيحاً بعد استجماع الشروط.
نعم، يمكن التفصيل بين العقود و الإيقاعات؛ بما قيل في الفضولي [١]، و قد قرّبنا في محلّه صحّة الفضولي في الإيقاع على القواعد [٢]، والأمر سهل.
الأمر الرابع في أنّ للمشروط له إسقاط حقّه
للمشروط له إسقاط حقّه الآتي من قبل الشرط؛ فيما يقبل الإسقاط، كشرط الفعل، فلو شرط عليه البيع أو العتق، كان له عليه حقّ أن يبيعه، وله إسقاط هذا الحقّ.
و أمّا شرط النتيجة، فلا معنى لإسقاط الحقّ فيه، كما أنّ الأمر كذلك في شرط الصفة، فإسقاط الحقّ منحصر في شرط الفعل.
والظاهر عدم الفرق بين الشروط المالية كالخياطة، وغيرها كالبيع و العتق؛ لأنّ للمشروط له حقّاً على الفعل في الفرضين، وله إسقاطه.
بل لو قلنا: بأنّ الشروط المالية موجبة لاشتغال الذمّة بالمال- فلو اشترط عليه إعطاء عشرة دنانير، أو خياطة الثوب، اشتغلت ذمّته بهما- كان له أيضاً إسقاط الإعطاء و العمل؛ لأنّهما متعلّقان للشرط، وله حقّ العمل، و إنّما ينتزع الاشتغال منه.
[١] غاية المراد ٣: ٣٧؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٤٦.
[٢] تقدّم في الجزء الثاني: ١٤١- ١٤٦.