موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٠ - في ثبوت الخيار مع خروج العين بالنقل
وبالجملة: إنّ الخيار المنفصل عن العقد مع حصول مبادئه من حال العقد كالخيار المتّصل [١].
وفيه ما لا يخفى:
أمّا أوّلًا: فلأنّ مبادئ الخيار، لا توجب تزلزل العقد، بل ما هو الموجب نفس الخيار.
وثانياً: أنّ الشرط لا يعقل أن يكون من مبادئ الخيار؛ فإنّ مبدئيته بلا واسطة لا معنى لها.
ومع الوسط بأن يكون مبدأ لتخلّفه، لا يعقل كما هو واضح؛ لامتناع مبدئية الشيء لعدمه، أو لتخلّفه.
وبمعنى الدخالة البعيدة لثبوته؛ بأن يقال: لولا الشرط لما تحقّق التخلّف، ولولا ذلك لما تحقّق الخيار، فمضافاً إلى بطلان إطلاق «المبدأ» عليه، لا يختصّ بالشرط، بل يكون العقد أيضاً دخيلًا بهذا المعنى؛ إذ لولاه لما تحقّق الشرط، ولا التخلّف، ولا الخيار، فيسقط التفصيل بين خيار التفليس وخيار الشرط، كما قال به القائل؛ بدعوى عدم تحقّق المبادئ في الأوّل، دون الثاني [٢].
ولو كان النقل بعد التعذّر، فهل يقع صحيحاً أو باطلًا؟
وعلى الأوّل: فهل يرجع بعد الفسخ إلى البدل، أو ينفسخ العقد الثاني بفسخه العقد الأوّل من الأصل، أو من الحين، أو له فسخه، أو إلزامه على الفسخ في العقد الجائز، وعلى الشراء مع إمكانه في اللازم؟
[١] منية الطالب ٣: ٢٦١.
[٢] نفس المصدر.