موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٣ - عدم ثبوت الأرش عند تعذّر الشرط
يثبت فيها الأرش، أم ليس له إلّاالخيار؟
قد يقال: بثبوت الأرش، وأ نّه على القاعدة؛ بدعوى أنّ الشرط و إن لم يقع بإزائه العوض في مقام الإنشاء، إلّاأنّه يقابل به في عالم اللبّ؛ فإنّ له قسطاً من الثمن، ومقتضى هذه المقابلة، جواز الفسخ، وجواز الأرش.
ولا مانع من أن يكون مال واحد، مقابلًا بشيئين في عالمين طوليين، و إنّما المحال كونه مقابلًا بشيئين في عرض واحد [١].
وفيه ما لا يخفى؛ فإنّه إن كان المراد ب «المقابلة في عالم اللبّ» أنّه تقع معاوضة في عالم اللبّ، ومعاوضة اخرى في عالم الظاهر، فهو بمكان من الضعف؛ ضرورة أنّه لا يرجع شيء من المعاملات العقلائية إلى معاملتين ومعاوضتين، فلا معاوضة إلّاالإنشائية الظاهرية، وفيها لم يقع الشرط مقابلًا بشيء من الثمن، كما اعترف به.
مع أنّ لازمه الرجوع بما قابله، لا الأرش، والعذر بأنّ الأرش لأجل وقوع المعاملة ظاهراً وفي عالم الإنشاء، بين العين وتمام الثمن [٢]، يهدم أساس الأرش.
مضافاً إلى أنّه يتمّ على فرض المقابلة اللبّية، فلا أثر لها في باب المعاملات المتقوّمة بالإنشاء.
و إن كان المراد: أنّ القيم في الأعيان، تختلف بحسب الشروط، و أنّ لها دخالة في ازدياد القيم ونقصانها، كما هو المراد من قولهم: «للشرط قسط من الثمن»
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٣٣٩.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٣٤٠.